هل رأيت يوما مشهدا وشعرت أنه مكرر؟ - تفسير علمي لهذه الظاهرة

وهم سبق الرؤية أو ديجا فو (Déjà vu)

هل رأيت يوما مشهدا وشعرت أنه مكرر، أي أن ذات التفاصيل والصور مرت عليك سابقا بشكل مطابق تماما؟ لا تقلق، فتلك ظاهرة يمر بها أغلب البشر، وتعرف باسم “وهم سبق الرؤية” أو بالفرنسية “ديجا فو” Déjà vu، في إشارة إلى ظاهرة أُطلق عليها هذا الاسم من قبل العالم إميل بويرك في كتابه مستقبل علم النفس. ويقسمها بعض علماء النفس إلى ثلاثة أنواع: déjà vécu “تم رؤيته سابقاً”, وdéjà senti “تم الشعور به سابقاً” وdéjà visité “تم زيارته سابقاً”.

وديجا فو هي الشعور الذي يشعر به الفرد بأنه رأى أو عاش الموقف الحاضر من قبل. يلازم هذه الظاهرة شعور بالمعرفة المسبقة وشعور بـ“الرهبة” و“الغرابة” أو ما سماه عالم النفس فرويد بـ“الأمر الخارق للطبيعة”. التجربة السابقة التي يهيأ لنا بأننا عشناها عادة ما تكون زارتنا في أحد أحلامنا. ولكن في بعض الحالات ثبتت بأن فعلاً ما نشعر بأنه موقف سابق قد كان حقيقة ووقع في الماضي والآن يُعاد.

التفسير العلمي لهذه الظاهرة

هناك تفسيرات علمية عدة للظاهرة، تحدث عنها موقع “لايف ساينس” الإلكتروني نقلا عن دراسات وكتب في مجال الطب النفسي. من هذه التفسيرات، أن يكون الحدث وقع بالفعل، ولسبب معين قام دماغك بتذكيرك به.

التفسير العلمي الأكثر دقة لهذه الظاهرة ربما يرجع إلى شذوذ الذاكرة حينما تعطي مشاعر خاطئة تقول للمخ بأننا عشنا هذا الموقف من قبل لكننا لا نستطيع تذكر تفاصيل الموقف “السابق” (أين, متى, كيف). عندما يمر الوقت, الشخص يستطيع استرجاع بعض التفاصيل المشوشة في الحادثة الجديدة ولكن من المستحيل استرجاع تفاصيل الحالة الأولى (والتي كانت في بالهم عندما كانوا في الحادثة الجديدة!) وهذا عادة ما يكون بسبب تشابك في الأعصاب المسؤولة عن الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى.

وهناك تفسير آخر يعتمد على ما يسمى “نظرية التعطيل”، حيث تتعطل وتتوقف عملية انطلاق السيالات العصبية في الدماغ. ويقال إن الأشخاص الذين يعانون من الصرع يشهدون في بعض الأحيان جزءا من النوبات التي تصيبهم قبل حدوثها.

أما الأشخاص الذين لا يعانون من الصرع، فتحدث لديهم ظاهرة “سبق الرؤية” بسبب تأخير أو تكرار غير مقصود في نقل المعلومات الحسية للدماغ، مما يسبب نوعا من التداخل في المعطيات ويؤدي إلى شعور الإنسان بأن الحدث وقع من قبل.

وفي بعض الأحيان يكون الشخص موجودا في مجلس معين ومهتم بما يحدث حوله، وفي لحظة ما يتشتت انتباهه لجزء من الثانية، وحين يستعيد التركيز على الحدث الأول، يبدو المشهد مألوفا أو مكررا.

مقالات مقترحة

جميع الحقوق محفوظة لــ رف المعلومات 2017 ©