نصائح للتعامل مع الطفل الشقي


إن حركة الطفل ترتبط ارتباطاً مُباشراً بسلامة النمو، ولكن كثرة حركة الطفل الشقي لا تعني بالضرورة أن تكون لديه مُشكلة مرضية، إلا إن زادت هذه المُشكلة عن الحد الطبيعي، وأصبح الطفل غير قادر على ضبط تصرفاته، فهنا يجب البدء بالبحث عن حلول. ويُعد التعامل مع الطفل كثير الحركة تحدياً كبيراً للوالدين خاصة إذا كان طفلهم البكر، لأنه أمر مُرهق، وقد يكون مُحرجاً أيضاً، فأحيانا يبدو الطفل عنيد ومتهورين وغير مكترث لسماع والديه، فلا يمكن أن تأخذ الأمر بسهولة، وتترك طفلك يسيء التصرف.

في هذه المقالة ستجد مجموعة نصائح لكيفية التعامل مع شقاوة وعناد طفلك، وما الذي عليك فعلة حينما يُسيء تصرفات طفلك ولا يستمع اليك؟

لا تصرخ أبداً في وجه طفلك: الصراخ يغرس الخوف في عقله، فتظهر في حياته لاحقاً مشكلات مختلفة مثل عدم الثقة والخوف والرهاب والمشكلات العقلية أيضا. لا تجعل أبناءك يفعلون الصواب خوفاً منك، بل يفعلونه لأن لديهم القدرة على اتخاذ القرار الصحيح في شتى المواقف.

تحدث مع طفلك: احرص على حل المشكلة بالحديث مع طفلك وجها لوجه، وبطريقة لائقة ومحترمة، وحاول أن تنزل لمستوى طفلك وعقليته حتى يفهم الموضوع، وأعطه دائماً سبباً منطقيا ومقنعا، تكلم مع طفلك جالساً على ركبتيك، لتكون بمستوى جسمه، واحرص على النظر في عينيه عند الحديث معه، لأن الطفل أقصر منك في الطول، فيشعر بالدونية والخوف عندما تنظر إليه وتحدثه من فوق وأنت واقف، وتذكر أن الصراخ والضرب لا يُنتج سوى العناد والحقد.

حافظ على صوتك المعتدل عند حوارك مع طفلك عن تصرفاته: فلا تخفض صوتك جداً حتى لا يقلل من أهمية الموضوع، ولا تتحدث بنبرة اعتذار فيجعله صاحب يد عليا عليك، ولا تبتسم ولكن تحدث إليه بصرامة وحزم وبصوت معتدل وجاد كأنك تتحدث في مقابلة أو لأحد الموظفين، وتكلم معه بشكل محترم لا يفقده كرامته، كما يلزمه معرفة أنك والده ويجب عليه الاستماع إليك واحترامك فلا مجال للهراء.

لا تخوف طفلك أبداً: كثير من الآباء يخوفون أطفالهم من العفاريت واللصوص وغيرها، كقولهم: إذا لم تفعل كذا  فإن اللص سيأتي و يأخذك عقاباً لك، هذا الفعل خاطئ جداً ولا يساعد في التربية إطلاقاً، ولنفترض أن الطفل فعل ما كنت تحذره منه، ولم يحصل له ما توعدته به فإنه حينها لن يصدقك، ولن يثق بك نهائياً، مما يؤدي أيضاً لمشاكل نفسية كالخوف والرهاب.

جرب كرسي المشاغبين عندما تفقد السيطرة على الوضع: فهو كرسي أو مكان خالِ من الترفيه، قد يكون جزءا من غرفة المعيشة، يتم إلزام الطفل بالجلوس فيه لمدة خمس دقائق عندما يشاغب ( ولكن احرص دائماً على بقائه في الغرفة نفسها التي تتواجد فيها، ولا ترسله لغرفة أخرى أبداً ولا تقوم بإغلاق الباب عليه). وإذا قام الطفل من كانة قبل الوقت المحدد، قم ببساطة بإرجاعه مرة أخرى وإذا لم يهتم بك قم بزيادة الوقت وحاول ألا يتجاوز الوقت ١٠-١٥ دقيقة فمعظم الأطفال يتجاوبون  لوالديهم خلال هذه المدة، وعندما يتأسف ويعتذر، سامحه وقبله وخذه بحضنك.

شجع طفلك: كافئ طفلك عندما يبدي تقدماً جيداً في سلوكه، فأنت تعزز ثقته في نفسه، وتشعره بقيمة المكافأة. شجع طفلك لمزيد من التحسن في سلوكه.

لا تكذب على طفلك أبداً كقولك: سأعود بعد ساعتين، بينما أنت مخطط لقضاء وقت أطول. ولا تعده بشيء مثل: “سنذهب اليوم للتسوق”، بينما في الحقيقة أنت لا تنوي ذلك. وتجنب طلب الكذب من طفلك مثل أن تقول: “قل لمن عند الباب أني لست في البيت”، فالطفل يثق بوالديه ثقة عمياء، وينظر لهم كقدوة ومصدر إلهام، لكنه لن يثق بك أبداً عندما يدرك بأنك قد كذبت عليه، فأنت أيضاً تجعله يتعود على الكذب عندما تأمره بالكذب على شخص آخر، فيكون كاذبا تلقائيا، وسيكذب على كل أحد حتى والديه.

المصدر: lahaonline.com

مقالات مقترحة

جميع الحقوق محفوظة لــ رف المعلومات 2017 ©