نبذة مختصرة عن ابن بطوطة اشهر الرحالة العرب في التاريخ


مِن أعظُمِ الرِّحالةِ المُسلِمين وأوْسعِهِم شهرةً، لقبٌ بِأميرِ الرّحّالين المُسلِمين لِكثرةِ طوافِهِ في الآفاقِ، فقد أمضى 28 عامًا مِن حياتِهِ في أسفارٍ مُتّصِلةٍ ورِحلاتٍ مُتعاقِبةٍ، فكان أوْفرُ الرّحّالين نشاطًا واِستيعابًا لِلأخبارِ، وأشهرهُم عِنايَةٌ بِالحديثِ عنِ الحالةِ الاِجتِماعيّةِ في البِلادِ الّتي تجوُّلٍ فيها، كما كان مِن المُغامِرين الّذين دفعِهِم حُبّ الاِستِطلاعِ إلى رُكوبِ الكثيرِ مِن الصِّعابِ.

هوَ مُحمّدُ بن عبدِ اللهِ بن مُحمّدُ اللواتي الطّنجيِّ المعروفِ بِاِبنِ بُطوطةٍ
ولدٌ بِطنجةٍ في 24 1304- 1377م ( 703- 779هـ) وهوَ رِحالةٌ ومُؤرِّخٌ وقاضٍ وفقيهُ مغرِبيُّ أمازيغي لقبٌ بِأميرِ الرّحّالين المُسلِمين ويَعتبِرُ اِشهرِ الرّحّالة العرِب، ومِنِ المعروفِ انّ أسفارهُ واسِعة النِّطاقِ، على مُدى فترةٍ مِن ثلاثين عامًا زار اِبنُ بُطوطةِ مُعظمِ العالمِ الإسلاميِّ فضلًا عنِ العديدِ مِن الأراضي غيْر المُسلِمةِ المُجاوِرةِ، وحظيَت رِحلاتُهُ بِقيمةِ تاريخيّةِ، وجُغرافيّةً، واِلتقى بِما لا يقِلُّ عن 60 حاكِمًا، والعديد مِن، والشّخصياتِ المرموقة والمُهِمّة.

خرّج مِن طنجةِ سِنّةٍ 725 هـ فطافٍ بِلادِ المغرِبِ ومِصرٍ والسّودانِ والشام والحُجّاز وتِهامةً ونجد والعِراق وفارِس واليَمن وعمّان والبحريْنِ وتُركِستانٍ وما وراءِ النّهرِ وبعضِ الهِندِ والصين الجاوة وبِلاد التتار وأواسِط أفريِّقيا.

وَيُعِدُّ اِبنُ بُطوطةٍ أحدٌّ أهُمِ الرّحّالةُ، وقد قدّرتِ المسافةُ الّتي قطعِها في رِحلاتِهِ أكثر من 75,000 ميْلٍ(121,000كم)، وهوَ رقمٌ لم يكسِرهُ أيُّ رحّالةُ مُنفرِدُ حتّى ظُهورِ عصرِ النّقلِ البُخاريِّ، بعد 450 سِنّةً.

الفٍ اِبن بُطوطةٍ كُتّابٍ تُحفة النُّظّارِ في غرائِبِ الأمصارِ وعجائِبِ الأسفارِ والمعروفِ أيْضًا باسِمُ رِحلةِ اِبنِ بُطوطةٍ، يصُفُّ فيهِ رِحلاتِهِ ويَتحدّثُ عنِ المُدُنِ الّتي زارها وأهلها وحُكّامها وعلّمها وملابِسها، اطعمتها وطرّق صِناعتُها، وتمّ ترجمهُ هذا الكِتابُ إلى عِدّةِ لُغاتٍ مِنها البرتغاليّة، الفرنسيّة، الإنجليزية، والألمانية، اُعتُبِر هذا الكِتابُ وثيقةُ ركّزت على العديدِ مِن الجوانِبِ التّاريخيّةِ، والثّقافيّة، والاِجتِماعيّة، والسّياسيّة لِلعالمِ الإسلاميِّ، كما شكّلت كِتاباتُ اِبنِ بُطوطةٍ عن جُزُرِ المالديف، والهِند، وشرق أفريقيا، وغربها، وآسيا الصُّغرى، مصدرًا مُهِمًّا لِتاريخِ هذِهِ البُلدانِ.

مقالات مقترحة

جميع الحقوق محفوظة لــ رف المعلومات 2017 ©