السبت، 11 مايو 2019

السبت، 11 مايو 2019

شعر عن الدنيا


قال الشعراء في الدنيا العديد من القصائد والاشعار التي تصف الدنيا، كما عبروا عن الدنيا وحالها وما تتركه من أثر في نفس كل واحد منهم، وفي مقال اليوم سنذكر لكم أجمل ما قيل من شعر عن الدنيا.

قصائد شعرية عن الدنيا

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
إن السلامة فيها ترك ما فيها

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
إلا التي كان قبل الموت بانيها

فإن بناها بخير طاب مسكنها
وإن بناها بشر خاب بانيها

أين الملوك التي كانت مسلطنة
حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

أموالنا لذوي الميراث نجمعها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها

كم من مدائن في الافاق قد بنيت
أمست خرابا ودان الموت دانيها

لكل نفس وإن كانت على وجل
من المنية امال تقويها

فالمرء يبسطها والدهر يقبضها
والنفس تنشرها والموت يطويها

وقال أيضًا:
إنما الدنيا فناء ** ليس للدنيا ثبوت
إنما الدنيا كبيت ** نسجته العنكبوت
ولقد يكفيك منها ** أيها الطالب قوت
ولعمري عن قليل ** كل من فيها يموت

وقال أيضًا:
تؤمل في الدنيا طويلا ولا تدري
إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر

فكم من صحيح مات من غير علة
وكم من عليل عاش دهرا إلى دهر

وكم من فتى يمسي ويصبح امنا
وقد نسجت كفانه وهو لا يدري

ومن يصحب الدنيا يكن مثل قابض
على الماء خانته فروج الأصابع

وقال أيضًا:
إنما الدنيا كظل زائل
أو كضيف بات ليلا فارتحل

أو كطيف قد يراه نائم
أو كبرق لاح في أفق الأمل

يا من بدنياه اشتغل
وغره طول الأمل

الموت يأتي بغتة
والقبر صندوق العمل

وقال أيضًا:
تحرز من الدنيا فإن فناءها
محل لا محل بقاء

فصفوتها ممزوجة بكدورة
وراحتها مقرونة بعناء


دع الأيام تفعل ما تشاء
وطب نفسا إذا حكم القضاء

ولا تجزع لنازلة الليالي
فما لحوادث الدنيا بقاء

وكن رجلا على الأهوال جلدا
وشيمتك السماحة والوفاء

وإن كثرت عيوبك في البرايا
وسرك أن يكون لها غطاء

تستر بالسخاء فكل عيب
يغطيه كما قيل السخاء

ولا تر للأعادي قط ذلا
فإن شماتة الأعدا بلاء

ولا ترج السماحة من بخيل
فما في النار للظمان ماء

ورزقك ليس ينقصه التأني
وليس يزيد في الرزق العناء

ولا حزن يدوم ولا سرور
ولا بؤس عليك ولا رخاء

إذا ما كنت ذا قلب قنوع
فأنت ومالك الدنيا سواء

ومن نزلت بساحته المنايا
فلا أرض تقيه ولا سماء

وأرض الله واسعة ولكن
إذا نزل القضاء ضاق الفضاء

دع الأيام تغدر كل حين
فما يغني عن الموت الدواء

وقال أيضًا:
تزود من التقوى فإنك لا تدري
إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر

فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا
وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

وكم من صغار يرتجى طول عمرهم
وقد أدخلت أجسامهم ظلمة القبر

وكم من عروس زينوها لزوجها
وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر

وكم من صحيح مات من غير علة
وكم من عليل عاش حينا من الدهر

وقال أيضًا:
إن لله عبادا فطنا ** تركوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا ** أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجة واتخذوا ** صالح الأعمال فيها سفنا


  • أبو العلاء المعري
يكون أخو الدنيا ذليلا موطأ
وإن قيل في الدهر الأمير المؤيد

ولا بد من خطب يصيب فؤاده
بسهم فيضحي الصائد المتصيد

بقيت وإن كان البقاء محببا
إلى أن وددت العيش لا يتزيد

وسرت وقيدي بالحوادث محكم
كما سار بيت الشعر وهو مقيد

وما العمر إلا كالبناء فإن يزد
على حده فهو الرفيع المشيد

وقال أيضا:
أصاح هي الدنيا تشابه ميتة
ونحن حواليها الكلاب النوابح

فمن ظل منها اكلا فهو خاسر
ومن عاد عنها ساغبا فهو رابح

ومن لم تبيته الخطوب، فإنه
سيصبحه من حادث الدهر صابح

وقال أيضا:
ومن هوي الدنيا الكذوب فإنه
رهين بثوبي ذلة وصغار

إذا هي جادت خسرت وإذا أبت
فكم حسرت من جلة وصغار

وقال أيضا:
نقمت على الدنيا ولا ذنب أسلفت
إليك فأنت الظالم المتكذب

وهبها فتاة هل عليها جناية
بمن هو صب في هواها معذب

وقد زعموا هذي النفوس بواقيا
تشكل في أجسامها وتهذب

وتنقل منها فالسعيد مكرم
بما هو لاق والشقي مشذب

وما كنت في أيام عيشك منصفا
ولكن معنى في حبالك تجذب

ولو كان يبقى الحسن في شخص ميت
لاليت أن الموت في الفم أعذب

وقال أيضا:
لعمرك ما الدنيا بدار إقامة
ولا الحي في حال السلامة امن

وإن وليدا حلها لمعذب
جرت لسواه بالسعود الأيامن

ونال بنوها ما حبتهم جدودهم
على أن جد المرء في الجد كامن

وقال أيضا:
صنوف هذي الحياة يجمعها
طول انتباه، ورقدة، وسنه

دنياك لو حاورتك ناطقة
خاطبت منها بليغة لسنه

ليفعل الدهر ما يهم به
إن ظنوني بخالقي حسنه

لا تيأس النفس من تفضله
ولو أقامت في النار ألف سنه


أبدأ تسترد ما تهب الدنيا
فياليت جودها كان بخلا

وهي معشوقة على الغدر
لا تحفظ عهدا ولا تتسم وصلا

ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت
على عينه حتى يرى صدقها كذبا


أخا الدنيا أرى دنياك أفعى
تبدل كل اونة إهابا

ومن عجب تشيب عاشقيها
وتفنيهم وما برحت كعابا

فلم أر غير حكم الله حكما
ولم أر دون باب الله بابا


  • أبو العتاهية
مالي رأيت بني الدنيا قد اقتتلوا
كأنما هذه الدنيا لهم عرس

إذا وصفت لهم دنياهم ضحكوا
وإن وصفت لهم أخراهم عبسوا

ما لي رأيت بني الدنيا وإخوتها
كأنهم لكلام الله ما درسوا

وقال أيضا:
ألا يا طالب الدنيا ** دع الدنيا لشانيكا
إلى كم تطلب الدنيا ** وظل الميل يكفيكا

وقال أيضا:
أخي إنا لفي دار نصيب بها
جهلا ونحن لها في الذم نتفق


  • علي التهامي
حكم المنية في البرية جار
ما هذه الدنيا بدار قرار

بينا يرى الانسان فيها مخبرا
حتى يرى خبرا من الاخبار

طبعت على كدر وأنت تريدها
صفوا من الأقذاء والأكدار

ومكلف الأيام ضد طباعها
متطلب في الماء جذوة نار

وإذا رجوت المستحيل فإنما
تبني الرجاء على شفير هار

فالعيش نوم والمنية يقظة
والمرء بينهما خيال سار

والنفس إن رضيت بذلك أو أبت
منقادة بأزمة المقدار

فاقضوا ماربكم عجالا إنما
أعماركم سفر من الأسفار

وتراكضوا خيل الشباب وبادروا
أن تسترد فإنهن عوار

فالدهر يخدع بالمنى ويغص إن
هنا ويهدم ما بنى ببوار

ليس الزمان وإن حرصت مسالما
خلق الزمان عداوة الأحرار

وقال أيضا:
وطري من الدنيا الشباب وروقه
فإذا انقضى فقد انقضت أوطاري

قصرت مسافته وما حسناته
عندي ولا الاؤه بقصار

نزداد هما كلما ازددنا غنى
والفقر كل الفقر في الإكثار

ما زاد فوق الزاد خلف ضائعا
في حادث أو وارث أو عار

وقال أيضا:
ننافس في الدنيا غرورا وإنما
قصارى غناها أن يؤول إلى الفقر

وإنا لفي الدنيا كركب سفينة
نظن وقوفا والزمان بنا يجري


  • الشريف المرتضى
المرء يجمع والدنيا مفرقة
والعمر يذهب والأيام تختلس

ونحن نخبط في ظلماء ليس بها
بدر يضيء ولا نجم ولاقبس

فكم نرتق خرقا ليس مرتتقا
فيها ونحرس شيئا ليس ينحرس

وكم نذل وفينا كل ذي أنف
ونستكين وفينا العز والشوس

وكيف يرضى لبيب أن يكون له
ثوب نقي وعرض دونه دنس

أم كيف يطبق يوما جفن ذي دنس
وخلفه فاغر للموت مفترس

وقال أيضا:
تبكي على الدنيا رجال لم تجد
للعمر من داء المنون شفاء

والدهر مخترم تشن صروفه
في كل يوم غارة شعواء

وكأننا في العيش نطلب غاية
وجميعنا يدع السنين وراء

واشتم ترب الأرض تعلم أنها
جرباء تحدث كل يوم داء

وقال أيضا:
في هذه الدنيا ومن ** فيها لنا أبا عظات
إما صروف مقبلات ** أو صروف مدبرات
وحوادث الأيام فينا ** اخذلت معطيات

وقال أيضا:
خطبتني الدنيا فقلت لها ارجعي
إني أراك كثيرة الأزواج


  • أسامة بن منقذ
انظر إلى لاعب الشطرنج يجمعها
مغالبا ثم بعد الجمع يرميها

كالمرء يكدح للدنيا ويجمعها
حتى إذا مات خلاها وما فيها

وقال أيضا:
احذر من الدنيا ولا ** تغتر بالعمر القصير
وانظر إلى اثار من ** صرعته منا بالغرور
عمروا وشادو ما تراه ** من المنازل والقصور
وتحولوا من بعد سكناها ** إلى سكنى القبور


  • ظافر الحداد
كن من الدنيا على وجل ** وتوقع سرعة الأجل
افة الألباب كامنة ** في الهوى والكسب والأمل
تخدع الأنسان لذتها ** فهي مثل السم في العمل
أنت في دنياك في عمل ** والليالي فيك في عمل

وقال أيضا:
هي الدنيا فلا يحزنك منها ** ولا من أهلها سفه وعاب
أتطلب جيفة لتنال منها ** وتنكر أن تهارشك الكلاب


إن الحياة صراع ** فيها الضعيف يداس
ما فاز في ماضغيها ** إلا شديد المراس
للخب فيها شجون ** فكن فتى الإحتراس
الكون كون شفاء ** الكون كون التباس
الكون كون اختلاق ** وضجة واختلاس
سيان عندي فيه ** السرور والابتئاس
بين النوائب بون ** للناس فيه مزايا
البعض لم يدر إلا ** البلى ينادي البلايا
والبعض ما ذاق منها ** سوى حقير الرزايا
إن الحياة سبات ** سينقضي بالمنايا
وما الرؤى فيه إلا ** امالنا والخطايا
فإن تيقظ كانت ** بين الجفون بقايا


ماذا يريد المرء ما يشفيه
يحسو روا الدنيا ولا يرويه

ويسير في نور الحياة وقلبه
ينساب بين ضلالة والتيه

والمرء لا تشقيه إلا نفسه
حاشى الحياة بأنها تشقيه

غر ويدمي قلبه من قلبه
ويقول إن غرامه يدميه

غر وكم يسعى ليروي قلبه
بهنا الحياة وسعيه يظميه

ما أبلغ الدنيا وأبلغ درسها
وأجلها وأجل ما تلقيه

ومن الحياة مدارس وملاعب
أي الفنون يريد أن تحويه

كم ادمي لا يعد من الورى
إلا بشكل الجسم والتشبيه

يصبو فيحتسب الحياة صبية
وشعوره الطفل الذي يصبيه

قم يا صريع الوهم واسأل بالنهى
ما قيمة الإنسان ما يعليه

واسمع تحدثك الحياة فإنها
أستاذة التأديب والتفقيه

وانصب فمدرسة الحياة بليغة
تملي الدروس وجل ما تمليه

سلها وإن صمتت فصمت جلالها
أجلى من التصريح والتنويه


  • ألهتكم الدنيا عن الاخره – محمود سامي البارودي
ألهتكم الدنيا عن الاخره
وهى من الجهل بكم ساخره

وغركم منها وأنتم بكم
جوع إليها قدرها الباخره

يمشي الفتى تيها، وفي ثوبه
من معطفيه جيفة جاخره

كأنه في كبره سادرا
سفينة في لجة ماخره

كم أنفس عزت بسلطانها
فيما مضى وهي إذن داخره

وعصبة كانت لأموالها
مظنة الفقر بها ذاخره

فأصبحت يرحمها من يرى
وقد غنت في نعمة فاخره

فلا جواد صاهل عزهم
يوما، ولا خيفانة شاخره

بل عم دنياهم صروف لها
من الردى أودية زاخره

يأيها الناس اتقوا ربكم
واخشوا عذاب الله والاخره

أنتم قعود والردى قائم
يسقيكم بالكوب والصاخره

فانتبهوا من غفلات الهوى
واعتبروا بالأعظم الناخره

ابيات شعر عن الدنيا

إذا الدنيا تأملها حكيم
تبين أن معناها عبور

فبينا أنت في ظل الأماني
بأسعد حالة إذا أنت بور

***

أطل جفوة الدنيا وتهوين شأنها
فما العاقل المغرور منها بعاقل

لا تعب بالدنيا فكائن أرت
فافضلها تابع مفضولها

لا تكذبن فما الدنيا براجعة
ما فات من لذة الدنيا وما سلفا

***

تخادعنا الدنيا بطيب نسيمها
وما هو إلا الشهد خالطه السم

وتلتذ بالأنفاس جهلا نفوسنا
وما نفس إلا وفيه لها كلم

***

دنياك عش مائة فيها وعس مائة
أخرى فكل مئات العمر طيف كرى

ما لابن ادم في الدنيا يعيش بها
سوى رغيف وسربال به استترا

***

وغاية هذه الدنيا فساد
فكيف تكون منها في صلاح

***

إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت
له عن عدو في ثياب صديق

***

بنو الدنيا بجهل عظموها
فجلت عندهم وهي الحقيرة

يهارش بعضهم بعضا عليها
مهارشة الكلاب على العقيرة

***

هي الدنيا تحب ولا تحابي
وتصحب ثم تغدر بالصحاب

فلا تعجب من الأضداد وانظر
إلى ضحك المشيب مع انتحابي

***

لا تركن إلى دار الغرور ولا
تسكن إلى وطن فيها ولا وطر

وسالم الناس تسلم من مكائدهم
مسلما لقضاء الله والقدر

كم محنة بدرت ما كنت تأملها
ومحنة لم تكن منها على حذر

***

لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة
فليس ينقصها التبذير والسرف

وإن تولت فأحرى أن تجود بها
فالحمد إذا ما أدبرت خلف

***

ألا إنما الدنيا على المرء فتنة
على كل حال أقبلت أم تولت

***

دخل الدنيا أناس قبلنا
رحلوا عنها وخلوها لنا

ونزلناها كما قد نزلوا
ونخليها لقوم بعدنا

***

تأمل في الوجود بعين فكلر
ترى الدنيا الدنية كالخيال

ومن فيها جميعا سوف يفنى
ويبقى وجه ربك ذي الجلال

***

يا من تبجح في الدنيا وزخرفها
كن من صروف لياليها على حذر

ولا يغرنك عيش إن صفا وعفا
فالمرء غرر الأيام في غرر

إن الزمان إذا جربت خلقته
مقسم الأمر بين الصفو والكدر

***

لقد غرت الدنيا رجالا فأصبحوا
بمنزلة ما بعدها متحول

فساخط عيش ما يبدل غيره
وراض بعيش غيره سيبدل

وبالغ أمر كان يأمل غيره
ومصطلم من دون ما كان يأمل

***

تبا لطالب دنيا لا بقاء لها
كأنما هي في تصريفها حلم

صفاؤها كدر سراؤها ضرر
أمانها غدر أنوارها ظلم

شبابها هرم راحاتها سقم
لذاتها ندم وجدانها عدم

فخل عنها ولا تركن لزهرتها
فإنها نعم في طيها نقم

اقرأ أيضًا:
جميع الحقوق محفوظة لــ رف المعلومات 2017 ©