أجمل شعر غزل فاحش


ينقسم الغزل في الشعر إلى نوعين: الغزل العفيف أو العذري والذي يصف فيه الشاعر عواطفه وجمال المحبوبة دون وصف محاسن ومفاتنها الجسدية، اما الغزل الفاحش يصف فيه الشاعر مغامراته الليلية مع النساء ويصف جمال ومفاتن المرأة التي يعشقها. وفي هذا المقال سنذكر لكم أجمل قصائد الغزل الفاحش.

قصيدة: ألا عم صباحا أيها الطلل البالي


ألا عم صباحا أيها الطلل البالي
وهل يعمن من كان في العصر الخالي

وهل يعمن إلا سعيد مخلد
قليل الهموم ما يبيت بأوجال

وهل يعمن من كان أحدث عهده
ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال

ديار لسلمى عافيات بذي خال
ألح عليها كل أسحم هطال

وتحسب سلمى لا تزال ترى طلا
من الوحش أو بيضا بميثاء محلال

وتحسب سلمى لا نزال كعهدنا
بوادي الخزامى أو على رس أوعال

ليالي سلمى إذ تريك منصبا
وجيدا كجيد الرئم ليس بمعطال

ألا زعمت بسبابة اليوم أنني
كبرت وأن لا يحسن اللهو أمثالي

كذبت لقد أصبى على المرء عرسه
وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي

ويا رب يوم قد لهوت وليلة
بانسة كأنها خط تمثال

يضيء الفراش وجهها لضجيعها
كمصباح زيت في قناديل ذبال

كأن على لباتها جمر مصطل
أصاب غضى جزلا وكف بأجذال

وهبت له ريح بمختلف الصوا
صبا وشمال في منازل قفال

ومثلك بيضاء العوارض طفلة
لعوب تنسيني إذا قمت سربالي

إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها
تميل عليه هونة غير مجبال

كحقف النقا يمشي الوليدان فوقه
بما احتسبا من لين مس وتسهال

لطيفة طي الكشح غير مفاضة
إذا انفتلت مرتجة غير مثقال

تنورتها من أذرعات وأهلها
بيثرب أدنى دارها نظر عال

نظرت إليها والنجوم كأنها
مصابيح رهبان تشب لقفال

سموت إليها بعد ما نام أهلها
سمو حباب الماء حالا على حال

فقالت سباك الله إنك فاضحي
ألست ترى السمار والناس أحوالي

فقلت يمين الله أبرح قاعدا
ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

حلفت لها بالله حلفة فاجر
لناموا فما إن من حديث ولا صال

فلما تنازعنا الحديث وأسمحت
هصرت بغصن ذي شماريخ ميال

وصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا
ورضت فذلت صعبة أي إذلال

فأصبحت معشوقا وأصبح بعلها
عليه القتام سيئ الظن والبال

يغط غطيط البكر شد خناقه
ليقتلني والمرء ليس بقتال

أيقتلني والمشرفي مضاجعي
ومسنونة زرق كأنياب أغوال

وليس بذي رمح فيطعنني به
وليس بذي سيف وليس بنبال

أيقتلني وقد شغفت فؤادها
كما شغف المهنوءة الرجل الطالي

وقد علمت سلمى وإن كان بعلها
بأن الفتى يهذي وليس بفعال

وماذا عليه إن ذكرت أوانسا
كغزلان رمل في محاريب أقيال

وبيت عذارى يوم دجن ولجته
يطفن بجباء المرافق مكسال

سباط البنان والعرانين والقنا
لطاف الخصور في تمام وإكمال

نواعم يتبعن الهوى سبل الردى
يقلن لأهل الحلم ضل بتضلال

صرفت الهوى عنهن من خشية الردى
ولست بمقلي الخلال ولا قال

كأني لم أركب جوادا للذة
ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال

ولم أسبإ الزق الروي ولم أقل
لخيلي كري كرة بعد إجفال

ولم أشهد الخيل المغيرة بالضحى
على هيكل عبل الجزارة جوال

سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا
له حجبات مشرفات على الفال

وصم صلاب ما يقين من الوجى
كأن مكان الردف منه على رأل

وقد أغتدي والطير في وكناتها
لغيث من الوسمي رائده خال

تحاماه أطراف الرماح تحاميا
وجاد عليه كل أسحم هطال

بعجلزة قد أترز الجري لحمها
كميت كأنها هراوة منوال

ذعرت بها سربا نقيا جلوده
وأكرعه وشي البرود من الخال

كأن الصوار إذ تجهد عدوه
على جمزى خيل تجول بأجلال

فجال الصوار واتقين بقرهب
طويل الفرا والروق أخنس ذيال

فعادى عداء بين ثور ونعجة
وكان عداء الوحش مني على بال

كأني بفتخاء الجناحين لقوة
صيود من العقبان طأطأت شملالي

تخطف خزان الشرية بالضحى
وقد حجرت منها ثعالب أورال

كأن قلوب الطير رطبا ويابسا
لدى وكرها العناب والحشف البالي

فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة
كفاني ولم أطلب قليل من المال

ولكنما أسعى لمجد مؤثل
وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي

وما المرء ما دامت حشاشة نفسه
بمدرك أطراف الخطوب ولا الي


قصيدة: ألا قل لهند إحرجي وتأثمي

  • عمر ابن أبي ربيعة

ألا قل لهند إحرجي وتأثمي
ولا تقتليني لا يحل لكم دمي

وحلي حبال السحر عن قلب عاشق
حزين ولا تستحقبي قتل مسلم

فأنت وبيت الله همي ومنيتي
وكبر منانا من فصيح واعجم

فو الله ما أحببت حبك أيما
ولا ذات بعل يا هنيدة فاعلمي

فصدت وقالت كاذب وتجهمت
فنفسي فداء المعرض المتجهم

فقالت وصدت ما تزال متيما
صبوبا بنجد ذا هوى متقسم

ولما التقينا بالثنية ش أومضت
مخافة عين الكاشح المتنمم

أشارت بطرف العين خشية أهلها
إشارة محزون ولم تتكلم

فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا
وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم

فأبرزت طرفي نحوها بتحية
وقلت لها قول أمرئ غير مفحم

وإني لأذري كلما هاج ذكركم
دموعا أغصت لهجتي بتكلم

وأنقاد طوعا للذي أنت أهله
على غلظة منكم لنا وتجهم

ألام على حبي كأني سننته
وقد سن هذا الحب من قبل جرهم

وقالت أطعت الكاشحين ومن يطع
مقالة واش كاذب القول يندم

وصرمت حبل الود من ودك الذي
حباك بمحض الود قبل التفهم

فقلت اسمعي يا هند ثم تفهمي
مقالة محزون بحبك مغرم

لقد مات سري واستقامت مودتي
ولم ينشرح بالقول يا حبتي فمي

فإن تقتلي في غير ذنب أقل لكم
مقالة مظلوم مشوق متيم

هنيئا لكم قتلي وصفو مودتي
فقد سيط من لحمي هواك ومن دمي


قصيدة: ليت هندا أنجزتنا ما تعد

  • عمر ابن أبي ربيعة

ليت هندا أنجزتنا ما تعد
وشفت أنفسنا مما تجد

واستبدت مرة واحدة
إنما العاجز من لا يستبد

زعموها سألت جاراتها
وتعرت ذات يوم تبترد

أكما ينعتني تبصرنني
عمركن الله أم لا يقتصد

فتضاحكن وقد قلن لها
حسن في كل عين من تود

حسد حملنه من أجلها
وقديما كان في الناس الحسد

غادة تفتر عن أشنبها
حين تجلوه أقاح أو برد

ولها عينان في طرفيهما
حور منها وفي الجيد غيد

طفلة باردة القيظ إذا
معمعان الصيف أضحى يتقد

سخنة المشتى لحاف للفتى
تحت ليل حين يغشاه الصرد

ولقد أذكر إذ قلت لها
ودموعي فوق خدي تطرد

قلت من أنت فقالت أنا من
شفه الوجد وأبلاه الكمد

نحن أهل الخيف من أهل منى
ما لمقتول قتلناه قود

قلت أهلا أنتم بغيتنا
فتسمين فقالت أنا هند

إنما خبل قلبي فاجتوى
صعدة في سابري تطرد

إنما أهلك جيران لنا
إنما نحن وهم شيء أحد

حدثوني أنها لي نفثت
عقدا يا حبذا تلك العقد

كلما قلت متى ميعادنا
ضحكت هند وقالت بعد غد


قصيدة: خذوا بدمي ذات الوشاح فإنني

  • يزيد بن معاوية

خذوا بدمي ذات الوشاح فإنني
رأيت بعيني في أناملها دمي

أغار عليها من أبيها وأمها
ومن خطوة المسواك إن دار في الفم

أغار على أعطافها من ثيابها
إذا ألبستها فوق جسم منعم

وأحسد أقداحا تقبل ثغرها
إذا أوضعتها موضع المزج في الفم

خذوا بدمي منها فإني قتيلها
فلا مقصدي ألا تقوت وتنعمي

ولا تقتلوها إن ظفرتم بقتلها
ولكن سلوها كيف حل لها دمي

وقولوا لها يا منية النفس إنني
قتيل الهوى والعشق لو كنت تعلمي

ولا تحسبوا أني قتلت بصارم
ولكن رمتني من رباها بأسهم

لها حكم لقمان وصورة يوسف
ونغمه داود وعفه مريم

ولي حزن يعقوب ووحشه يونس
والام أيوب وحسرة ادم

ولو قبل مبكاها بكيت صبابة
لكنت شفيت النفس قبل التندم

ولكن بكت قبلي فهيج لي البكاء
بكاها فكان الفضل للمتقدم

بكيت على من زين الحسن وجهها
وليس لها مثل بعرب وأعجمي

مدنية الألحاظ مكية الحشى
هلالية العينين طائية الفم

وممشوطة بالمسك قد فاح نشرها
بثغر كأن الدر فيه منظم

أشارت بطرف العين خيفة أهلها
إشارة محزون ولم تتكلم

فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا
وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم

فو الله لولا الله والخوف والرجا
لعانقتها بين الحطيم وزمزم

وقبلتها تسعا وتسعين قبلة
براقة بالكف والخد والفم

ووسدتها زندي وقبلت ثغرها
وكانت حلالا لي ولو كنت محرم

ولما تلاقينا وجدت بنانها
مخضبه تحكي عصارة عندم

فقلت خضبت الكف بعدي هكذا
يكون جزاء المستهام المتيم

فقالت وأبدت في الحشى حر الجوى
مقاله من في القول لم يتبرم

وعيشك ما هذا خضابا عرفته
فلا تك بالبهتان والزور ظالمي

ولكنني لما رأيتك نائيا
وقد كنت كفي في الحياة ومعصمي

بكيت دما يوم النوى فمسحته
بكفي فاحمرت بناني من دمي


قصيدة: تعلق قلبي طفلة عربية

  • امرؤ القيس

تعلق قلبي طفلة عربية
تنعم في الديباج والحلي والحلل

لها مقلة لو انها نظرت بها
إلى راهب قد صام لله وابتهل

لأصبح مفتونا معنى بحبها
كأن لم يصم لله يوما ولم يصل

ألا رب يوم قد لهوت بدلها
إذا ما أبوها ليلة غاب أو غفل

فقالت لأتراب لها قد رميته
فكيف به إن مات أو كيف يحتبل

أيخفى لنا إن كان في الليل دفنه
فقلت وهل يخفى الهلال إذا أفل

قتلت الفتى الكندي والشاعر الذي
تدانت له الأشعار طرا فيا لعل

لمه تقتلي المشهور والفارس الذي
يفلق هامات الرجال بلا وجل

ألا يا بني كندة اقتلوا بابن عمكم
وإلا فما انتم قبيل ولا خول

قتيل بوادي الحب من غير قاتل
ولا ميت يعزى هناك ولا زمل

فتلك التي هام الفؤاد بحبها
مهفهفة بيضاء درية القبل

ولي ولها في الناس قول وسمعة
ولي ولها في كل ناحية مثل

كأن على أسنانها بعد هجعة
سفرجل أو تفاح في القند والعسل

رداح صموت الحجل تمشي تبخترا
وصراخة الحجلين يصرخن في زجل

غموض عضوض الحجل لو أنها مشت
به عند باب السبسبيين لانفصل

حجازية العينين مكية الحشى
عراقية الأطراف رومية الكفل

تهامية الأبدان عبسيه اللمى
خزاعية الأسنان درية القبل

وقلت لها أي القبائل تنسبي
لعلي بين الناس في الشعر كي أسل

فقالت أنا كندية عربية
فقلت لها حاشا وكلا وهل وبل

فقالت أنا رومية عجمية
فقلت لها ورخيز بياخوش من قزل

فلما تلاقينا وجدت بنانها
مخضبة تحكي الشواعل بالشعل

ولا عبتها الشطرنج خيلي ترادفت
ورخي عليها دار بالشاه بالعجل

فقالت وما هذا شطارة لاعب
ولكن قتل الشاه بالفيل هو الأجل

فناصبتها منصوب بالفيل عاجلا
من اثنين في تسع بسرع فلم امل

كأن فصوص الطوق لما تناثرت
ضياء مصابيح تطايرن عن شعل

واخر قولي مثل ما قلت أولا
لمن طلل بين الجدية والجبل


قصيدة: دعوا الوشاة وما قالوا وما نقلوا

  • بهاء الدين زهير

دعوا الوشاة وما قالوا وما نقلوا
بيني وبينكم ما ليس ينفصل

لكم سرائر في قلبي مخبأة
لا الكتب تنفعني فيها ولا الرسل

رسائل الشوق عندي لو بعثت بها
إليكم لم تسعها الطرق والسبل

أمسي وأصبح والأشواق تلعب بي
كأنما أنا منها شارب ثمل

وأستلذ نسيما من دياركم
كأن أنفاسه من نشركم قبل

وكم أحمل قلبي في محبتكم
ما ليس يحمله قلب فيحتمل

وكم أصبره عنكم وأعذله
وليس ينفع عند العاشق العذل

وا رحمتاه لصب قل ناصره
فيكم وضاق عليه السهل والجبل

قضيتي في الهوى والله مشكلة
ما القول ما الرأي ما التدبير ما العمل

يزداد شعري حسنا حين أذكركم
إن المليحة فيها يحسن الغزل

يا غائبين وفي قلبي أشاهدهم
وكلما انفصلوا عن ناظري اتصلوا

قد جدد البعد قربا في الفؤاد لهم
حتى كأنهم يوم النوى وصلوا

أنا الوفي لأحبابي وإن غدروا
أنا المقيم على عهدي وإن رحلوا

أنا المحب الذي ما الغدر من شيمي
هيهات خلقي عنه لست أنتقل

فيا رسولي إلى من لا أبوح به
إن المهمات فيها يعرف الرجل

بلغ سلامي وبالغ في الخطاب له
وقبل الأرض عني عندما تصل

بالله عرفه حالي إن خلوت به
ولا تطل فحبيبي عنده ملل

وتلك أعظم حاجاتي إليك فإن
تنجح فما خاب فيك القصد والأمل

ولم أزل في أموري كلما عرضت
على اهتمامك بعد الله أتكل

وليس عندك في أمر تحاوله
والحمد لله لا عجز ولا كسل

فالناس بالناس والدنيا مكافأة
والخير يذكر والأخبار تنتقل

والمرء يحتال إن عزت مطالبه
وربما نفعت أربابها الحيل

يا من كلامي له إن كان يسمعه
يجد كلاما على ما شاء يشتمل

تغزلا تخلب الألباب رقته
مضمونه حكمة غراء أو مثل

إن المليحة تغنيها ملاحتها
لا سيما وعليها الحلي والحلل

دع التواني في أمر تهم به
فإن صرف الليالي سابق عجل

ضيعت عمرك فاحزن إن فطنت له
فالعمر لا عوض عنه ولا بدل

سابق زمانك خوفا من تقلبه
فكم تقلبت الأيام والدول

واعزم متى شئت فالأوقات واحدة
لا الريث يدفع مقدورا ولا العجل

لا ترقب النجم في أمر تحاوله
فالله يفعل لا جدي ولا حمل

مع السعادة ما للنجم من أثر
فلا يغرك مريخ ولا زحل

الأمر أعظم والأفكار حائرة
والشرع يصدق والإنسان يمتثل


قصيدة: رمت الفؤاد مليحة عذراء


رمت الفؤاد مليحة عذراء
بسهام لحظ ما لهن دواء

مرت أوان العيد بين نواهد
مثل الشموس لحاظهن ظباء

فاغتالني سقمي الذي في باطني
أخفيته فأذاعه الإخفاء

خطرت فقلت قضيب بان حركت
أعطافه بعد الجنوب صباء

ورنت فقلت غزالة مذعورة
قد راعها وسط الفلاة بلاء

وبدت فقلت البدر ليلة تمه
قد قلدته نجومها الجوزاء

بسمت فلاح ضياء لؤلؤ ثغرها
فيه لداء العاشقين شفاء

سجدت تعظم ربها فتمايلت
لجلالها أربابنا العظماء

يا عبل مثل هواك أو أضعافه
عندي إذا وقع الإياس رجاء

إن كان يسعدني الزمان فإنني
في همتي لصروفه أرزاء


قصيدة: أمن ال مية رائح أو مغتد


أمن ال مية رائح أو مغتد
عجلان ذا زاد وغير مزود

أفل الترحل غير أن ركابنا
لما تزل برحالنا وكأن قد

زعم البوارح أن رحلتنا غدا
و بذاك خبرنا من الغداف الأسود

لا مرحبا بغد ولا أهلا به
إن كان تفريق الأحبة في غد

حان الرحيل ولم تودع مهددا
والصبح والإمساء منها موعدي

في إثر غانية رمتك بسهمها
فأصاب قلبك غير أن لم تقصد

غنيت بذلك غذ هم لك جيرة
منها بعطف رسالة وتودد

ولقد أصابت قلبه من حبها
عن ظهر مرنان بسهم مصرد

نظرت بمقلة شادن متربب
أحوى أحم المقلتين مقلد

والنظم في سلك يزين نحرها
ذهب توقد كالشهاب الموقد

صفراء كالسيراء أكمل خلقها
كالغصن في غلوائه المتأود

والبطن ذو عكن لطيف طيه
والإتب تنفجه بثدي مقعد

محطوطة المتنين غير مفاضة
ريا الروادف بضة المتجرد

قامت تراءى بين سجفي كلة
كالشمس يوم طلوعها بالأسعد

أو درة صدفية غواصها
بهج متى يرها يهل ويسجد

أو دمية من مرمر مرفوعة
بنيت باجر تشاد وقرمد

سقط النصيف ولم ترد إسقاطه
فتناولته واتقتنا باليد

بمخضب رخص كأن بنانه
عنم على اغصانه لم يعقد

نظرت إليك بحاجة لم تقضها
نظر السقيم إلى وجوه العود

تجلو بقادمتي حمامة أيكة
بردا أسف لثاته بالإثمد

كالأقحوان غداة غب سمائه
جفت أعاليه وأسفله ندي

زعم الهمام بأن فاها بارد
عذب مقبله شهي المورد

زعم الهمام ولم أذقه أنه
عذب غذا ما ذقته قلت ازدد

زعم الهمام ولم أذقه أنه
يشفى بريا ريقها العطش الصدي

أخذ العذارى عقدها فنظمنه
من لؤلؤ متتابع متسرد

لو أنها عرضت لأشمط راهب
عبد الإله صرورة متعبد

لرنا لبهجتها وحسن حديثها
ولخاله رشدا وإن لم يرشد

بتكلم لو تستطيع سماعه
لدنت له أروى الهضاب الصخد

وبفاحم رجل أثيث نيته
كالكرم مال على الدعام المسند

فإذا لمست لمست أجخثم جاثما
متحيزا بمكانه ملء اليد

وإذا طعنت طعنت في مستهدف
رابي المجسة بالعبير مقرمد

وإذا نزعت نزعت عن مستحصف
نزع الحزور بالرشاء المحصد

وإذا يعض تشده أعضاؤه
عض الكبير من الرجال الأدرد

ويكاد ينزع جلد من يصلى به
بلوافح مثل السعير الموقد

لا وارد منها يحور لمصدر
عنها ولا صدر يحور لمورد

مقالات مقترحة

جميع الحقوق محفوظة لــ رف المعلومات 2017 ©