خلفاء الدولة الأموية

خريطة الدولة الأموية
خريطة الدولة الأموية في أقصى اتساعها


الدولة الأموية

تأسست الدولة الأموية في عام 41 هـ الموافق 662م، وهي واحدة من أكبر الدول في التاريخ، وثاني خلافة في تاريخ الإسلام. كان بنو أمية أُولى الأسر المسلمة الحاكمة، حيث حكموا من عام 41 هـ الموافق 662م حتى عام 132 هـ الموافق 750م، وكانت مدينة دمشق عاصمة الدولة الأموية.

وفي عهد الخليفة العاشر هشام بن عبد الملك بلغت الدولة الأموية ذروة اتساعها، حيث توسعت وامتدت حدودها من أطراف الصين شرقاً حتى جنوب فرنسا غرباً، وتمكنت من فتح الأندلس وأفريقيا والمغرب وجنوب بلاد الغال وبلاد ما وراء النهر والسند

الحكام والخلفاء الأمويين

معاوية بن أبي سفيان

معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، من أصحاب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأحد كتّاب الوحي وهو مؤسس الدولة الأموية في الشام، حكم معاوية من عام 41هـ الموافق 661 م حتى مات عام 60 هـ الموافق 680م.

سادس الخلفاء في الإسلام ومؤسس الدولة الأموية في الشام وأول خلفائها. ولد بمكة عام 15 قبل الهجرة الموافق 608م، وتوفي بدمشق عام 60هـ الموافق 680م، وأسلم قبل فتح مكة، ولما استخلف أبو بكر الصديق ولاه قيادة جيش تحت إمرة أخيه يزيد بن أبي سفيان، فكان على مقدمته في فتح مدينة صيداء وعرقة وجبيل وبيروت.

ولما استخلف عمر بن الخطاب جعله واليا على الأردن، ثم ولاه دمشق بعد موت أميرها يزيد «أخيه»، ثم ولاه عثمان بن عفان الديار الشامية كلها وجعل ولاة أمصارها تابعين له.

وبعد حادثة مقتل عثمان أصبح علي بن أبي طالب الخليفة فنشب خلاف بينه وبين معاوية حول التصرف الواجب عمله بعد مقتل الخليفة عثمان إلى أن اغتال عبد الرحمن ابن ملجم الخارجي عليا، فتولى ابنه الحسن بن علي الخلافة ثم تنازل عنها لمعاوية عام 41 هـ الموافق 661م وفق عهد بينهما، فأسس معاوية الدولة الأموية واتخذ دمشق عاصمة له.

يزيد بن معاوية

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ولد عام 26 هـ الموافق 647م وتوفي عام 64 هـ الموافق 683م، وهو ثاني خلفاء الدولة الأموية، تولى الخلافة بعد وفاة والده، من عام 60 هـ الموافق 680م حتى عام 64هـ الموافق 683م.

وفي عام 61 هـ الموافق 681م أرسل أهل العراق إلى الصحابي الحسين بن علي بن أبي طالب يطلبون من القدوم إلى العراق وأن يصبح أميرهم، اتجه الحسين إلى هناك ولكن عندما وصل إلى العراق تخلوا أهلها عن الفكرة، ودخل الحسين في حرب مع جيش عبيد الله بن زياد «والي العراق ليزيد بن معاوية» وانتهت الحرب باستشهاد الصحابي الحسين.

وفي عام 63هـ الموافق 683م معارضة الصحابي عبد الله بن الزبير في الحجاز وتهامة أخذت في النمو فثار أهل المدينة المنورة على يزيد وخلعوا بيعته وطردوا عامله، وأظهر عبد الله بن الزبير شتم يزيد، قام يزيد بتجهيز جيش بقيادة مسلم بن عقبة المُري لمحاربة عبد الله بن الزبير، وأهل المدينة إن رفضوا العودة في طاعته، هزم أهل المدينة واستباح حُرماتها ثلاثة أيام بعد وقعة الحرة.

ثم أمره يزيد أن يتوجه لقتال ابن الزبير في مكة، فمات مسلم قبل أن يصل وخلفه الحصين بن نمير السكوني على الجيش، فبلغ الجيش مكة في 26 محرم سنة 64 هـ، وحاصروا ابن الزبير 64 يومًا ونصبوا المنجنيق واحترقت الكعبة، واستمر حصار ومحاربة معارضي مكة المكرمة حتى وفاة يزيد في عام 64 هـ.

معاوية بن يزيد بن معاوية «معاوية الثاني»

معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، ولد في الشام عام 44هـ الموافق 664م، وتوفي في دمشق عام 64هـ الموافق 684م، وهو ثالث خلفاء الدولة الأموية.

تولى الخلافة بعد وفاة والده يزيد عام 64 هـ الموافق 684م، ولم تستمر خلافته سوء 3 اشهر وقيل 40 يوم، وبعدها صعد المنبر وأعلن تركه للخلافة.

ولما حضرته الوفاة اجتمعت إليه بنو أمية فقالوا له: اعهد إلى من رأيت من أهل بيتك، فقال: والله ما ذقت حلاوة خلافتكم فكيف أتقلد وزرها، وتتعجلون أنتم حلاوتها، وأتعجل مرارتها، اللهم إني بريء منها متخل عنها، اللهم إني لا أجد نفرا كأهل الشورى فأجعلها إليهم ينصبون لها من يرونه أهلا لها، فقالت له أمه: ليت إني خرقة حيضة ولم أسمع منك هذا الكلام، فقال لها: وليتني يا أماه خرقة حيض ولم أتقلد هذا الأمر، أتفوز بنو أمية بحلاوتها وأبوء بوزرها ومنعها أهلها؟ كلا! إني لبريء منها.
وقد قيل ان سبب وفاته، أنه سقي شربة، وقيل أنه مات حتف أنفه، وقيل أنه طعن.

مروان بن الحكم

مروان الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في مكة عام 2 هـ الموافق 623م، وتوفي دمشق عام 65 هـ الموافق 685م، وهو رابع خلفاء الدولة الأموية في دمشق من عام 64 هـ الموافق 683م حتى عام 65 هـ الموافق 685م، وهو ومؤسس الدولة الأموية الثانية، امتاز مروان بن الحكم بأنه مؤسس السلالة التي حكمت العالم الإسلامي بين عام 685 و750م، ومن ثم حكمت الأندلس بين عامي 756 و1031م.

عبد الملك بن مروان بن الحكم 

عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في المدينة المنورة عام 26 هـ الموافق 646م وتوفي في دمشق عام 86 هـ الموافق 705م، وهو خامس خلفاء الدولة الأموية والمؤسس الثاني للدولة الأموية، تولى الخلافة بعد أبية مروان بن الحكم عام 65 هـ الموافق 684م حتى عام 86 هـ الموافق 705م.

الوليد بن عبد الملك

الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في المدينة المنورة عام 50 هـ الموافق 668م وتوفي في دمشق عام 96 هـ الموافق 715م، وهو سادس خلفاء الدولة الأموية، تولى الخلافة بعد وفاة أبية عبد الملك بن مروان بن الحكم عام 86 هـ الموافق 705م حتى عام 96 هـ الموافق 715م.

سليمان بن عبد الملك

سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في دمشق عام 54 هـ الموافق 674م وتوفي في حلب عام 99 هـ الموافق 717م، وهو سابع خلفاء الدولة الأموية، تولى الخلافة يوم وفاة أخية الوليد بن عبد الملك عام 96 هـ الموافق 715م حتى عام 99 هـ الموافق 717م.

ويعد سليمان بن عبد الملك من خلفاء بني امية الأقوياء، أشاع العدل وأنصف كل من وقف ببابه، وكان الناس في دمشق يسمونه مفتاح الخير ويحبونه ويتبركون به. ويتصف بالجمال والوقار، عظيم الخلق طويل القامة أبيض الوجه، فصيحاً بليغاً. عمل على كل ما فيه مصلحة الناس وحافظ على اتساع وقوة الدولة الأموية، واهتم بكل ما يعني الناس، وأطلق الأسرى وأخلى السجون، وأحسن معاملة الجميع فكسب محبتهم وكان من أعدل خلفاء بني أمية والمسلمين، واستخلف عمر بن عبد العزيز من بعده.

عمر بن عبد العزيز

عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في المدينة المنورة عام 61 هـ الموافق 681م وتوفي في الشام عام 101 هـ الموافق 720م، وهو ثامن خلفاء الدولة الأموية، تولى الخلافة بعد وفاة سليمان بن عبد الملك عام 99 هـ الموافق 717م حت عام 101 هـ الموافق 720م.

تميزت خلافة عمر بن عبد العزيز بالعدل والمساواة، ورد المظالم التي كان أسلافه من بني أمية قد ارتكبوها، وعزل جميع الولاة الظالمين ومعاقبتهم، كما أعاد العمل بالشورى، كما اهتم بالعلوم الشرعية، وأمر بتدوين الحديث النبوي الشريف. استمرت خلافة لمدة عامين وخمسة أشهر، حتى قتل مسموما عام 101 هـ الموافق 720م.

يزيد بن عبد الملك

يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في دمشق عام 71 هـ الموافق 687م وتوفي في حوران الشام عام 105 هـ الموافق 724م، وهو تاسع خلفاء الدولة الأموية، تولى الخلافة بعد وفاة عمر بن عبد العزيز بن مروان عام 101 هـ الموافق 720 م حتى عام 105 هـ الموافق 724م.

هشام بن عبد الملك

هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في دمشق عام 72 هـ الموافق 691م وتوفي في الرصافة بسوريا عام 125 هـ الموافق 743م، وهو عاشر خلفاء الدولة الأموية، تولى الخلافة بعد وفاة أخية يزيد بن عبد الملك عام 105 هـ الموافق 724م حتى عام 125 هـ الموافق 743م.

بلغت الإمبراطورية الإسلامية في عهد هشام بن عبد الملك أقصى اتساعها، حارب البيزنطيين واستولت جيوشه على ناربون وبلغت أبواب بواتييه «فرنسا» حيث وقعت معركة بلاط الشهداء. عمل على رعاية العلم والثقافة، وترجمت في عهده الكثير من المؤلفات. عمل على إصلاح الزراعة فجفف المستنقعات وزاد مساحة الأراضي المزروعة على ضفاف الأنهار وفي أرجاء الدولة. واهتم بالتوسعات، وحقق العديد من الانتصارات على الروم وفي جنوبي بحر الخزر. تميز عهده بسيادة الأمان في بلاد الشام وأرجاء البلاد الإسلامية. توفي بالرصافة، ويعتبر آخر الخلفاء الأمويين الأقوياء.

الوليد بن يزيد

الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في عام 90 هـ الموافق 709م وتوفي في عام 126 هـ الموافق 744م، وهو الخليفة الأموي الحادي عشر، تولى الخلافة بعد وفاة عمه هشام بن عبد الملك عام 125 هـ الموافق 743م حتى عام 126 هـ الموافق 744م.

تعتبر خلافة الوليد بن يزيد بداية النهاية للدولة الأموية حيث انفجرت المشاكل في كل مكان من ذلك ان الانقسامات حدثت بين أبناء البيت الأموي نفسه وأصبح باسهم بينهم شديد. حيث لقي الوليد بن يزيد مصرعه على اثر ثورة اقامها ضده بتدبير ابن عمه يزيد بن الوليد بن عبد الملك وبعض أبناء عمومته الاخرين، هشام وسليمان والحجاج، وقد نجح هؤلاء في تلطيخ سمعة الوليد واتهموه بالفسق والفجور واللواط والعكوف على شرب الخمر والغناء.

يزيد بن الوليد بن عبد الملك «يزيد الثالث»

يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في دمشق عام 86 هـ الموافق 705م وتوفي في عام 126 هـ الموافق 744م، وهو الخليفة الأموي الثاني عشر، تولى الخلافة بعد قيامه بانقلاب على ابن عمه الوليد بن يزيد في عام 126 هـ الموافق 744م، ولم يدم حكمه أكثر من 6 أشهر فقد توفي بمرض الطاعون.

إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك

إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، وهو الخليفة الأموي الثالث عشر، تولى الخلافة بعد وفاة أخية يزيد بن الوليد عام 126 هـ الموافق 744م، لم يدم حكمه طويلا إذ لم يبايعه إلا أهل دمشق، وخالفه ولم يعترف به مروان بن محمد بن مروان بن الحكم فقد اعتبره مسؤولاً هو وأخوه يزيد الثالث عن مقتل الخليفة الحادي عشر الوليد الثاني بن يزيد الثاني وكانت هذه مناورة منه لاستلام الخلافة.

أمر إبراهيم بن الوليد بقتل اثنين من أبناء الخليفة الوليد الثاني خوفا على حكمه.
استمر في الخلافة 70 يومًا، وانتهى حكمه عندما تولى مروان بن محمد امر دمشق وسيطر على الدولة وتنازل له إبراهيم عن الخلافة، واختفى إبراهيم، ثم ظهر بعد أن أمنه مروان. وفي عام 132 هـ وقُتل مع من قتل من بني أمية حين سقطت دولتهم على يد العباسيين، وقيل غرق في نهر الزاب الكبير.

مروان بن محمد

مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، ولد في عام 72 هـ الموافق 691م وتوفي في 132 هـ الموافق 750 ميلادي، وهو الخليفة الأموي الرابع عشر، آخر خليفة أموي في دمشق.

تولى الخلافة بعد حفيد عمه عبد الملك «إبراهيم بن الوليد»، الذي تخلى عن الخلافة له، كان مروان لا يفتر عن محاربة الخوارج، وضرب فيه المثل فيقال “أصبر في الحرب من حمار”.

سقوط الدولة الأموية

اضطربت الأوضاع كثيراً عند وفاة يزيد الثالث، حيث رفض الكثير من الناس بيعة أخيه إبراهيم واعتبروه هو ويزيد الثالث مسؤولين أساسيين عن مقتل الوليد بن يزيد والفتن التي فجرها، وهنا تدخل مروان بن محمد (ابن عم إبراهيم ويزيد ووالي أرمينيا وأذربيجان) وسار إلى دمشق على رأس جيش من ثمانين الف جندي، وكان قد أتاها من قبل في أيام يزيد، لكن ذاك استرضاه ووعده بالإصلاح، ولكنه عزم هذه المرة على خلع الخليفة، ودخل المدينة في شهر ربيع الاخر سنة 127 هـ الموافق 745 م، فهرب منها إبراهيم، وبويع مروان بالخلافة.

كان مروان بن محمد خليفة قويا ذو حنكة وكفاءة عاليتين في إدارة الدولة، وكان قائدا عسكريا ذا خبرة عالية خاض حروبا طويلة مع البيزنطيين، وميزه ذلك عن الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه، غير أن الأوان كان قد فات لإصلاح أمور الدولة، وكانت قد سقطت بالفعل في فوضى ونزاعات داخلية عارمة، ولذلك فقد كانت نهايتها في عهده هو.

عندما بويع مروان بالخلافة كان من الأشياء الأولى التي فعلها هي نقل العاصمة من دمشق إلى مدينة حران في الجزيرة، إذ أنه لم يثق بمن في الشام، وكانت ثقته محصورة بمساعديه وقادته الذين عرفهم وتعامل معهم لسنوات طويلة خلال ولايته على أرمينيا وأذربيجان، غير أن هذا التصرف جاء بعواقب وخيمة. حيث ثار عليه أهل الشام، فبدأت الثورة من فلسطين، ثم زحفت إلى دمشق فحمص، وبذلك خسر تأييد أهل الشام أنفسهم وهم أنصار الأمويين الأساسيين، مع أنه سرعان ما سار وقمع الثورة.

لكن لم تستكن الأمور، فقامت الثورات واحدة تلو الأخرى، مرة في الجزيرة واليمن سنة 127 هـ، وأخرى في الموصل سنة 129 هـ، ثم في أفريقية في سنتي 131 هـ و132 هـ، فضلا عن الانقسامات الداخلية بين القبائل العربية المختلفة وداخل البيت الأموي نفسه.

وقد أنهكت هذه الثورات المتتالية مروان، فأخذ يتنقل من منطقة إلى منطقة يحاول السيطرة على الدولة ومنعها من الانهيار، لكنه تفاجأ وهو غارق في صراعاته الداخلية يقمعها واحدا تلو الاخر بالمد العباسي يأتي من المشرق فيكتسح خراسان فالعراق، فسار إليهم ووقعت معركة الزاب الكبير في شهر جمادى الاخرة سنة 132 هـ الموافق 750 م، وقد كانت هذه المعركة هي نهاية الدولة الأموية وسقوطها، وقتل مروان بعدها ببضعة شهور.

أخذ العباسيون بعد قيام دولتهم بملاحقة بني أمية وقتلهم، ولذلك فقد فر الكثير منهم بعيدا محاولين النجاة بأنفسهم. وقد كان من بين هؤلاء عبد الرحمن الداخل، الذي فر إلى الأندلس، وأعلن استقلاله بها وتأسيس ولاية أموية في قرطبة سنة 138 هـ الموافق 755 م.

وقد تمكن الأمويون من البقاء بهذه الطريقة، فأسسوا الدولة الأموية في الأندلس، وظلوا يحكمونها قرابة 3 قرون، غير أن مصيرها في النهاية كان السقوط سنة 422 هـ بعد أن تفككت الأندلس إلى إمارات صغيرة مستقلة.

مقالات مقترحة

جميع الحقوق محفوظة لــ رف المعلومات 2017 ©