أمسيت إذ رحل الشباب حزينا – جرير

أمسيت إذ رحل الشباب حزينا، ليت الليالي قبل ذاك فنينا، ما للمنازل لا يجبن حزينا

قصيدة: أمسيت إذ رحل الشباب حزينا

  • للشاعر: جرير

أمـسـيت إذ رحــل الـشـباب حـزينا
لــيــت الـلـيـالـي قــبـل ذاك فـنـيـنا

مـا لـلـمـنـازل لا يــجـبـن حــزيـنـا
أصـمـمـن أم قـــدم الـمـدى فـبـلينا

قـفرا تـقادم عـهدهن عـلى الـبلى
فـلـبثن فــي عـدد الـشهور سـنينا

وتـــرى الـعـواذل يـبـتدرن مـلامـتي
وإذا أردن ســــوى هـــواي عـصـيـنا

بــكــر الــعــواذل بـالـمـلامة بـعـدمـا
قــطــع الـخـلـيـط بــسـاجـر لـيـبـيـنا

أمـسـين إذ بــان الـشـباب صـوادفا
لــيــت الـلـيـالـي قــبـل ذاك فـنـيـنا

إن الــذيــن غــــدوا بــلـبـك غـــادروا
وشــــلا بـعـيـنك مـــا يـــزال مـعـيـنا

غـيـضن مــن عـبـراتهن وقـلـن لـي
مـــاذا لـقـيـت مــن الـهـوى ولـقـينا

ولـقد تـسقطني الـوشاة فـصادفوا
حــصـرا بــسـرك يـــا أمــيـم ضـنـينا

كـلـفـت حــاجـة مـــا أكـلـف ضـمـرا
مـثـل الـقـسي مــن الـسـراء بـرينا

روحـــوا الـعـشـية روحـــة مـذكـورة
إن حـــرن حــرنـا أو هــديـن هـديـنا

ورمــوا بـهن سـواهما عـرض الـفلا
إن مــتـن مــتـن وإن حـيـين حـيـينا

عــيــس تـكـلـف كـــل أغــبـر نـــازح
يــطــوي تــنـائـف بــالـمـلا وحــزونــا

حـتـى بـلـين مــن الـوجـيف وردهـا
بــعــد الـمـفـاوز كـالـقـسي حـنـيـنا

ولــد الأخـيـطل نـسـوة مــن تـغلب
هـــن الـخـبـائث بـالـخـبيث غـذيـنـا

إن الــــذي حــــرم الـمـكـارم تـغـلـبا
جـــعــل الــنـبـوة والــخـلافـة فــيـنـا

هـل تملكون من المشاعر مشعرا
أو تــشــهـدون مـــــع الأذان أذيــنــا

مـضر أبـي وأبـو الـملوك فـهل لـكم
يــــا خـــزر تـغـلـب مـــن أب كـأبـيـنا

هذا ابن عمي في دمشق خليفة
لـــو شــئـت سـاقـكم إلــي قـطـينا


اقرأ أيضًا:

مقالات مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ رف المعلومات 2017 ©