رصع الدنيا أغاريد وشعرا، وتفجر يا ربيع الحب سكرا – عبد الله البردوني

قصيدة رصع الدنيا أغاريد وشعرا وتفجر يا ربيع الحب سكرا، وافرش الأرض شعاع وندى وترقرق في الفضا سحرا وإغرا

قصيدة: سحر الربيع

  • للشاعر: عبد الله البردوني

رصّـــع الـدنـيـا أغـاريـد وشـعـرا
وتـفـجر يــا ربـيـع الـحبّ سـكرا

وافــرش  الأرض شـعـاع ونــدى
وتـرقرق فـي الفضا سحرا وإغرا

يــا ربـيـع الـحـبّ لاقـتك الـمنى
تـحـتـسي  مــن جــوّك سـحـرا

يـا عـروس الـشعر صـفّق لـلغنا
تـرقص فـي ضـفاف الشعر كبرا

أسـفـرت  دنـيـاك لـلـشعر كـمـا
أسفرت للعاشق المحروم عذرا

فــهـنـا  الــطـيـر تـغـنّـي وهــنـا
جـدول يـذري الـغنا ريـذا وطـهرا

وصـبايا الـفجر في حضن السنا
تـنـثـر  الأفـــراح والإلــهـام نـثـرا

والـسهول الـخضر تـشدو والـربّا
جـوقة تـجلو صـبايا اللّحن خضرا

فــكـأنّ  الــجـو عـــزف مـسـكـر
والـحياة الـغضّة الممراح سكرى

والـريـاحـيـن  شــذيّــات الــغـنـا
تـبعث الـلّحن مع الأنسام عطرا

وكـــأنّ  الـــرّوض فـــي بـهـجته
شــاعـر يـبـتـكر الأنــغـام زهــرا

وكـــأنّ  الـــورد فـــي أشــواكـه
مـهج أذكـى عـليها الحبّ جمرا

وكــأنّ الـفـجر فــي زهــر الـربـا
قـبـلـة عـطـريّـة الأنـفـاس حــرّا


***

يــا ربـيع الـحبّ يـا فـجر الـهوى
مـا أحـيلاك و مـا أشـذاك نـشرا

طــلـعـة  فــوجـا وجـــوّ شــاعـر
عـاطـفيّ كـلّـه شــوق وذكـرى

تــبــعــث  الــدنــيــا حــسـنـهـا
مـثلما تـجلو لـيالي العرس بكرا

وتـبـثّ الـحـبّ فـي الأحـجار لـو
أنّ لــلأحـجـار أكــبــادا وصـــدرا

أنـــت فــجـر كـلّـمـا ذرّ الــنـدى
أنـبتت مـن نـوره الأغـصان فجرا

أنــت  مــا أنــت جـمـال سـائـل
لم يدع فوق بساط الأرض شبرا

وفــتـون مـلـهم يـضـفي عـلـى
صــبـوات الــفـن إلـهـاما وفـكـرا

تــرانــيــمــا  وفــــنّــــا كــــلّـــه
عـبـقريّات تـوشّـي الأرض تـبـرا

مــا ربـيـع الـحـبّ يـا شـعر ومـا
سـحره أنـت بسحر الكون أدرى

كـلّـما أورقــت الأعـشـاب فــي
حـضـنه أورقــت الأرواح بـشرى

هــو ســرّ الأرض غـذّته الـسما
وجـلـتـه فـتـنـا بـيـضـا وســمـرا

ورواهـــا الــفـنّ لـحـنـا لـلـهوى
وأدارتــه  كـئـوس الـزهـر خـمـرا

مـنـظـر  أودعـــه فـــنّ الـسـمـا
مـن فـنون الـخلد والآيـات سـرّا


اقرأ أيضًا:

مقالات مقترحة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ رف المعلومات 2017 ©