قصة مقولة ( الموضوع فيه إن )


كثيراً ما نسمع أو نقول: الموضوع فيه إنّ - القصة فيها إنّ - الحكاية فيها إنّ!! فما أصل هذه العبارة؟ ومن أين جاءت؟

يُقال إن أصل العبارة يرجع إلى رواية طريفة مصدرها مدينة حلب، حيث كان هناك أمير فطن وشجاع يدعى علي بن منقذ، وقد حدث خلاف بين الامير وحاكم حلب وكان يدعى الحاكم محمود بن مرداس، ففطن الامير علي بن منقذ أن الحاكم سيقتله، فهرب الامير وذهب إلى بلدته دمشق.

فطلب الحاكم من كاتبه أن يكتب رسالة إلى الامير علي بن منقذ يطمئنه فيها ويستدعيه للرجوع إلى حلب، وكان الملوك يجعلون وظيفة الكاتب لرجل ذكي، حتى يحسن صياغة الرسائل التي ترسل للملوك.

ولكن الكاتب شعر بأن حاكم حلب ينوي الشر لـ علي بن منقذ، فكتب له رسالة عادية يطمئنه ويدعوه للرجوع إلى حلب، ولكنه كتب في نهاية الرسالة “إنّ شاء الله تعالى” بتشديد النون، فأدرك علي بن منقذ أن الكاتب يحذره حينما شدد حرف النون، ويذكره بقول الله تعالى: “إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ”.

فرد علي بن منقذ على رسالة الحاكم برسالة يشكره أفضاله ويطمئنه فيها على ثقته الشديدة به، ولكنه ختم الرسالة بعبارة يفهمها كاتب الحاكم: “إنّا الخادم المقر بالأنعام”، كسر الهمزة من (أنا) وشدد النون. وعندما جاء الجواب إلى كاتب الحاكم فطن الكاتب أن علي بن منقذ يطلب منه التنبه إلى قول الله تعالى: “إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا”، وعلم أن علي بن منقذ لن يعود إلى حلب مادام حاكمها محمود بن مرداس.

ومن هنا اصبح استعمال (إنَّ) دلالة على سوء النية والشك.

مقالات مقترحة

جميع الحقوق محفوظة لــ رف المعلومات 2017 ©